الذهبي

76

سير أعلام النبلاء

قال ابن عدي : سمعت عبدان الأهوازي ، يقول : سمعت حسين بن حميد بن الربيع ، سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين ، يقول : من أين له حديث حفص بن غياث ، عن الأعمش يعني : " من أقال مسلما " ؟ ( 1 ) وقال : هوذا كتب حفص بن غياث عندنا ، وهوذا كتب ابنه عمر عندنا ، وليس فيها شئ من هذا . قال ابن عدي : قد روى الحديث مالك بن سعير عن الأعمش ، وقد رواه أبو عوف البزوري ( 2 ) عن زكريا بن عدي ، عن حفص بن غياث . قال ابن عدي : الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته ، هو متهم في هذه الحكاية ، ويحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شئ من ذلك ، وبه يسبر أحوال الضعفاء . قلت : فحاصل الامر أن يحيى بن معين مع إمامته لم ينفرد بالحديث . ولله الحمد . قال أحمد بن زهير : ولد يحيى في سنة ثمان وخمسين ومئة . قلت : وكتب

--> ( 1 ) وتمامه ، كما في " الكامل " لابن عدي ، ورقة : 98 في ترجمة الحسين بن حميد : " . . . أقال الله عثرته " وفيه عنده : " نادما " بدلا من " مسلما " . والحديث أخرجه أبو داود في " سننه " ( 3460 ) في البيوع : باب في فضل الإقالة ، والحاكم 2 / 45 ، وابن حبان ( 1103 ) ، والبيهقي 6 / 27 ، من طريق يحيى بن معين ، عن حفص ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وأخرجه ابن ماجة ( 2199 ) من طريق زياد بن يحيى أبي الخطاب ، عن مالك بن سعير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأخرجه ابن حبان ( 1104 ) ، والبيهقي 6 / 27 من طريق إسحاق بن محمد الفروي ، عن مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، فالحديث صحيح . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية المتوفى سنة 275 ه‍ .